فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 651

ضَفادِعُه غَرْقَى رِواءٌ كأنّها ... قِيانُ شُروبٍ رَجْعُهُنّ نَشِيجُ [1]

قوله:"ضَفادِعُه غَرْقَى"والضفادِعُ لا تَغرَق، إنما أراد كثرةَ الماء. وقِيانُ شُروبٍ، أي إِماءٌ يغنِّينَ. ونَشِيج: رَجْعُ أصواتهِنَّ. شَبّه أصواتَ الضفادعِ بالمغنيِّاتِ تنشِج بكاءً كأنّهنّ يقتلِعْنه قَلْعا من أجوافهنَّ.

لِكُلِّ مَسِيلٍ مِنْ"تِهامةَ"بَعْدَ ما ... تَقَطَّعَ أَقرانُ السَّحابِ عَجيجُ

أراد: لكلّ مَسيلٍ من الماء عَجيجٌ [2] . وأقرانُ السحابِ: شبَّه السحابَ بإبلٍ مقرونةٍ فانقطعتْ أَقرانها فتبدّدت، فضرب السحابَ [3] لها مثلا، فأراد تفرُّقَ السحابِ.

كأنّ ثِقالَ المُزنِ بين"تُضارِعٍ"... و"شامَةَ"بَرْكٌ مِنْ"جُذامَ"لَبِيجُ [4]

المُزن: سحابٌ، الواحدُ مُزْنة. وتُضارِع وشامةُ: مَوضعانِ. والبَرْكُ: الإِبِلِ [5] . فشبّه ثِقَالَ المُزْنِ بالبَرْكِ. وَلَبيجٌ: مَلبوجٌ به، أي ضرَب هذا السحابُ بنفْسِه فلا يبرحُ؛ ومنه: الْبُجْ بهذا المكان؛ ولبَجتُ بفلانٍ ألبُجُ به لَبْجًا: إذا ضربتَ به الأرضَ.

(1) الشروب بضم الشين: جمع شرب بفتحها. والشرب: جمع شارب كصحب وصاحب. وذكر في اللسان مادة (نشج) وجهين في مرجع الضمير في قوله:"رجعهن"فقال بعد أن أورد البيت: أي رجع الضفادع؛ وقد يجوز أن يكون رجع القيان.

(2) يريد بالعجيج: صوت الماء.

(3) كذا وردت هذه العبارة في الأصل وشرح السكري؛ وصوابها:"فضربها مثلا للسحاب"إذ المثل هو المشبه به لا المشبه.

(4) في رواية:"شابة"بالباء مكان"شامة"بالميم، كما في شرح السكري، وكذلك رواه في اللسان في مادتي"لبج"و"ضرع". قال السكري: شابة: موضع. وتضارع: جبل. وفي معجم البلدان أن تضارع جبل بتهامة لبني كنانة. وقال الواقدي: هو جبل بالعقيق. وقال الأصمعي: شامة وتضارع: جبلان بنجد. وجذام: حي من اليمن من ولد أسد بن خزيمة، وخصهم أبو ذؤيب لأنهم أكثر الناس إبلا.

(5) الإبل، أي الإبل الباركة. وفي اللسان مادة"برك"أن البرك جمع بارك مثل تجر وتاجر. وقيل: هي إبل الحواء كلها التي تروح عليها بالغة ما تبلغ وإن كانت ألوفا، وأنشد بيت أبي ذؤيب هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت