فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 651

فقلتُ: تَجَنَّبن سُخْطَ ابنِ عَمٍّ ... ومَطْلَبَ شُلَّةٍ ونَوًى طَرُوحُ [1]

الشُّلّة: البعد [2] . والطَّرُوح: النَّوَى البعيدة.

وما إنْ فَضْلةٌ مِنْ"أَذْرِعاتٍ"... كعيْنِ الدِّيكِ أحْصَنهَا الصُّرُوحُ [3]

وما إن فَضْلةٌ، يعني الخمْرَ. والصُّروح: القُصور، واحدها صَرْح.

مُصفَّقةٌ مُصَفّاةٌ عُقارٌ ... شآميةٌ إذا جُلِيَتْ مَرُوحُ

قوله:"مُصَفَّقة"، وهي أن تُحَوَّلَ مِن إناءٍ إلى إناءٍ كأنّه مِزاجٌ لها. عُقار: لازَمَت العقلَ والدَّنَّ؛ يقال: فلانٌ يُعاقر الشرابَ، أي يلازمُه. ومَروح: لها سَورَةٌ في الرأس ومِراح [4] .

إذا فُضَّت خواتِمها وفُكَّتْ ... يقال لهما: دَمُ الوَدَجِ [5] الذَّبيحُ

الذَّبِيح: أصلُه المَشْقوق، وإنّما الذَّبيح الوَدَجُ [6] ، والعرَبُ تقول هذا له.

ولا مُتَحَيِّرٌ باتت عليه ... ببَلقَعَةٍ يَمانِيَة تَفُوحُ

متحَيِّر: ماءٌ قد تَحيَّر من كثرته فليست له جهةٌ يمضي فيها. ويمانيةٌ، يعني رِيحا.

(1) قال المرزُوقي في توجيه الرفع في قوله:"طروح": كأنه أراد ونوى طروح ذاك، انظر خزانة الأدب ج 3 ص 151. وفي رواية:"وهي الطروح". وروى الأخفش:"سخط ابن عمرو".

(2) فسر الشلة في اللسان بأنها الأمر البعيد تطلبه. وهو أظهر في المعنى. وأنشد بيت أبي ذؤيب هذا.

(3) أذرعات: بلد في أطراف الشأم يجاور أرض البلقاء وعمان، كانت الخمر تنسب إليه.

(4) زاد في اللسان:"يمرح من يشربها".

(5) الودج: عرق في العنق، وهما ودجان.

(6) عبارة اللسان في تفسير الذبيح في هذا البيت نقلا عن الفارسي: أراد المذبوح عنه، أي المشقوق من أجله اهـ وألجأه إلى هذا التأويل تصحيح وصف الدم بأنه ذبيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت