إن علامات الدخول إلى هذه المرحلة هي انكفاء جيش العدو لحماية المدن وتحوله من الهجوم الاستراتيجي إلى الدفاع .. وتبدأ العصابات بإنشاء قواعد ثابتة بعد أن كانوا أشبه بالبدو الرحل .. كفاءة العصابات القتالية التي بلغت من القوة ما أوقفت به زخم المهاجم وزادت من جروحه حتى جعلته يتبنى فلسفة جديدة فينظم نفسه بشكل يمكنه من صد عمليات العصابات ويقصر عملياته الهجومية على القرى النائية أو أطراف المناطق الوعرة .. وهذا يفسر المقصود بالتوازن .. فالتوازن ليس في العدد والعدة .. وإنما في الكفاءة والفاعلية القتالية .. فكلا الفريقين عاجز عن تحقيق الحسم على الآخر .. فقوة العدو تزداد ضعفًا وارتباكًا وإحباطًا واضطرابًا .. وقوة العصابات النامية تزداد قوة وكفاءة لتمكنها في مرحلة لاحقة من الحسم ..
* العصابات:
السمة الأساسية في هذه المرحلة هو إنشاء القواعد الثابتة في المناطق الوعرة .. ثم تحرك العصابات من المناطق الوعرة والأطراف إلى المناطق التي تليها وعادة ما تكون القرى القريبة والمحافظات البعيدة عن العاصمة .. وبالأصح تسيطر على المناطق التي تواليها سياسيًا أو التي نجحت فيها فكريًا أو خدمتها إداريًا ..
من السمات الرئيسة للمرحلة هي بدأ تشكيل العصابات لوحداتهم الكبرى التي تجهزها للمراحل القادمة .. كما أنها تمارس القتال بوحدات أكبر حجما .. وتبدأ في الدفاع عن مناطقها ولكن بحسابات مرنة .. فتدافع بشراسة عن القواعد الثابتة في المناطق الوعرة وتدافع بمرونة عن المناطق التي تليها .. وتتمدد باتجاه العدو كبقعة الزيت ..