فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 281

الأفغانية .. أما الشعوب التي تنصهر القبيلة وتذوب في الدولة فيناسبها نوع من النظام لا يحد من مبادرات المقاتلين ..

وبالتالي فقوات العصابات تقترب من الحالة النظامية بدرجة أو بأخرى .. فهي لن تعود وحدات عصابات صغيرة وخفيفة ذات تكتيكات خاطفة .. كما أنها لن تكون نظامية تلتزم بالشكل والتشكيل والتكتيك النظامي والعمل كوحدات محترفة لها ثكناتها التي تقيم فيها أو الثغور التي تحميها إلا بعد قيام الدولة ..

وفي كلا من الشكلين فإنها تستخدم التكتيكات النظامية بروح وعقل العصابات المتحرر من القيود العسكرية .. وتبرز فيه الروح الفردية والجماعية على السواء .. وتكثر فيها البطولات والمبادرات .. فمن الوارد بدرجة كبيرة أن مقاتل العصابات هو الذي يوحي لقيادته بعدد من العمليات المؤثرة والتي تتجلى فيها المغامرة والذكاء الفطري والشجاعة المفرطة .. ففرد العصابات ليس جندي ينتظر سلسلة الأوامر .. فهو يرى نفسه قادرا على ابتكار المبادرة الناجحة والتي لطالما أخذت بها القيادة .. وقد أثبتت التجربة في مراحل الحرب المختلفة صدقها .. وجدواها ..

مخاطر تواجه العصابات في المرحلة الثانية:

إضافة للأخطار السابقة في المرحلة الأولى يدخل خطر جديد ومخيف .. خطر ليس من العدو .. ولكنه من داخل قاعدة العصابات وهو:

-من أكبر الأخطار التي تهدد قاعدة العصابات كما تهدد الدولة القادمة هو: المسميات والتقسيمات بحسب التخصصات .. وافتراض الجهل لأصحاب كل تخصص بغير تخصصهم .. مما ينتج في المستقبل نزعات انكماش وانفصال ربما تؤدي إلى الانحراف عن المسار المرغوب فيه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت