فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 281

فتستأثر مجموعة دون الأخرى بالسلطة وتسقط في براثن الشيطان .. وتبدأ الانشقاقات والانقسامات .. حدث هذا في السودان حينما انفصل العسكر عن السياسيين والشرعيين .. فانتهى الحال بتقسيم السودان بعد عقود طويلة من مؤامرات تقسيمه .. وما الانشقاقات التي تحدث في التنظيمات ما هي إلا جراء هذه النظرة العقيمة ..

جميع أفراد العصابات يجب أن يكونوا عقائديين فلا يصح الفصل أن هذا رجل شرعي وهذا رجل سياسي بل كلهم شرعيين ولكل منهم تخصصه بعد ذلك .. فحينما نقول فلان رجل عسكري أو سياسي أو فقيه أو محدث أو أمني أو اقتصادي فكلهم إسلاميون نالوا حظًا جيدًا من التربية وكلهم لديه العلم العيني والثقافة الشرعية والفقه الخاص بمجالهم وتخصصهم ..

ولا اعتبار لبعض السلفيين الذين يقصرون فهم الشريعة على أنفسهم ويحرمون الناس منها .. ليحول نفسه إلى متحدث باسم الإسلام دون سواه كما يفعل الأزهر اليوم .. فاليوم حتى من يقصرون الشريعة على أنفسهم أصبحوا متخصصين في جزء منها .. فهذا متخصص في العقائد وهذا في الحديث وهذا في التفسير وذاك في التعاملات المالية والبنوك .. فهل يصح أن لا يكونوا مجاهدين يحملون السلاح ويجلسون مع الخوالف من النساء والأطفال .. كلهم مسلمون كلهم لديه ما يناسب تخصصه من علوم الشريعة كلهم يتعين عليه الجهاد حال تعينه .. فهذا متخصص في العلم العسكري وهذا متخصص في العقيدة والأخر في الأمن والذي يليه في الفقه وكلهم مجاهدون محترمون ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت