يبدأ المجهود السياسي [1] عادة قبل بدأ الحرب .. فهو المجهود الذي بسببه أدرك الشعب ماله (الموضوعية) .. وامتلك إرادته ليقاوم (الذاتية) .. ومع بدأ العمل العسكري يحتاج إلى مجهود سياسي أكبر وأكثر حكمة وتروي .. لأنه يتحرك من خلال المبادئ السامية التي تجمع ولا تفرق .. فالسياسة والإعلام ليسا مجرد ميكرفون وتلفاز يُنعق فيهما .. كما يحدث اليوم من نظام السيسي في مصر .. إنما هما من أجل بناء الأمم وحشد الطاقات والإمكانات من أجل البقاء .. شريطة أن يكون هذا البقاء بقاء عز ورفعه وعدالة وتكافل وكرامة وحرية .. تناسب أفضل مخلوقات الله على الأرض ..
وفي هذه المرحلة التي بدأ فيها القتال يجب أن يستفيد القائمون على الجناح السياسي والإعلامي من العمل العسكري لتوجيه الشعب وإعلامه .. توجيهه بهدف الحرب .. وإرشاده لطريق الخلاص من الظلم والخداع والقهر والفساد .. وتوعيته بحيل نظام الحكم ودسائسه ومكره .. وتجريم الحكومة التي ولغت في الدماء .. كما تكشف عجز العدو .. وفضحه من أجل أن يتبنى الشعب قضيته وقضية المجاهدين .. فينضم الكثير من أبناءه إلى العصابات الذين تبنت تظلماتهم وطموحاتهم .. وبالتالي فعليهم إعلامه بما يدور واقعًا على الأرض من انتصارات وفتوحات بصدق لا بتلفيق الأخبار .. وقد كانت حركة طالبان في أفغانستان من أصدق الإذاعات خلال فترة
(1) لا بأس بتكرار أن كلمة سياسة نعني بها الأسلوب والوسائل الإسلامية .. أي أن المجهود الذي تمارسه الدعوة الإسلامية لنشر فقه الواقع وبث الروح الإسلامية .. وتغيير الأجواء الانهزامية ومكافحة دعاة التثبيط والمرجفين .. مستخدمة ما وصل لأيديها من وسائل مشروعة ومباحة ..