فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 281

ثالثًا: مرحلة الهجوم الاستراتيجي:

في هذه المرحلة (مرحلة الحسم العسكري) تنظم العصابات قواتها إلى وحدات كبيرة بغية الهجوم الحاسم على العاصمة والمدن الكبرى التي بقيت بيد العدو .. ففي المرحلة السابقة تمكنت العصابات من الحصول على غنائم ودعم من الحلفاء وفر لها شتى أنواع الأسلحة التي يحظى بها الجيش النظامي .. ولم يعد أمام العصابات إلا أن تقوم بالدَفْعَةِ الأخيرة لجيش العدو ليسقط النظام .. أو تفر عناصر النظام ليستسلم الجيش .. فتدخل العصابات العاصمة وتنتقل إلى مرحلة جديدة هي مرحلة الدولة .. والتي تكون بدايتها كنشأتها .. ثورية في كل شيء .. يبنون فيها نظامهم السياسي والاقتصادي وفق معتقدهم .. ويحققون العدالة الاجتماعية التي وعدوا الشعب بها .. ويعيدون صياغة المجتمع ليتماسك بنيانه من جديد ..

من السمات الأساسية لهذه المرحلة: كثرة العروض الراغبة في المفاوضات والمساومات التي يقوم بها النظام مع العصابات .. كما تقوم العناصر الكبيرة في الجيش بالفرار مع أسرهم وأموالهم للخارج خشية المحاكمات .. وكذالك يفعل السياسيون .. ويقوم العديد من الجنود والقيادات الصغرى بتسليم أنفسهم للعصابات .. كما يفر الكثير من السكان خشية أن يطالهم القتال القادم إلى المدينة .. وعلى العصابات أن توفر للسكان الفارين منافذ آمنة للخروج .. فكلما خرج الأهالي كلما اقتربت عجلة الاقتصاد من التوقف ..

ولكن يجب على العصابات أن لا تسمح للمفسدين والمجرمين بالفرار .. فتدقق في الخارجين وتعتقل المجرمين منهم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت