من أذى المسلمين ويكف أذى بعضهم عن بعض .. أهـ من فتح الباري لإبن حجر العسقلاني ..
قال النووي «الإمام جنة» أي كالستر لأنه يمنع العدو من أذى المسلمين ويمنع الناس بعضهم من بعض ويحمي بيضة الإسلام ويتقيه الناس ويخافون سطوته .. ومعنى يقاتل من ورائه أي يقاتل معه الكفار والبغاة والخوارج وسائر أهل الفساد والظلم مطلقًا .. أهـ من شرحه على صحيح مسلم .. وقال الخطابي: معناه أن الإمام هو الذي يعقد العهد والهدنة بين المسلمين وبين أهل الشرك .. فإذا رأى ذلك صلاحًا لهم وهادنهم فقد وجب على المسلمين أن يجيزوا أمانه لهم .. ومعنى الجنة العصمة والوقاية .. وليس لغير الإمام أن يجعل لأمة بأسرها من الكفار أمانًا .. أهـ من عون المعبود ..
قال القرطبي: أي يقتدى برأيه ونظره في الأمور العظام والوقائع الخطرة ولا يتقدم على رأيه ولا ينفرد دونه بأمر مهمّ .. «يقاتل من ورائه» : أي أمامه ووراءه من الأضداد يقال بمعنى خلف وبمعنى أمام وهذا خبر عن المشروعية أي يجب أن يقاتل أمام الإمام ولا يُترك يباشر القتال بنفسه لما فيه من تعرضه للهلاك فيهلك كل من معه .. قال: وقد تضمن هذا اللفظ على إيجازه أمرين أن الإمام يقتدى برأيه ويقاتل بين يديه فهما خبران عن أمرين متغايرين وهذا أحسن ما قيل في هذا الحديث .. «ويتقى به» أي شر العدو وأهل الفساد والظلم «فإن أمر بتقوى الله وعدل فإن له بذلك أجرًا» قال القرطبي: أي أجرًا عظيمًا ..