فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 281

أولًا: تكتيك المرحلة الأولى(الإنهاك)

تستخدم تقنية الضعيف ضد القوي .. فالضعيف لا يمكن أن يواجه القوي لأن النتيجة معروفة سلفًا .. وبالتالي فجهد الضعيف هو التملص الدائم من المواجهة .. ويكتفي بقذف الحجارة والاختفاء سريعًا .. أو إطلاق السباب من مكان محصن لإبقاء القوي مستفزًا وغير قادر على التركيز .. أو عرض دعوته أمام غيره من الضعفاء ليكسب أصدقاء وحلفاء جدد يتقوى بهم .. وكذلك حرب العصابات ..

كما أسلفنا تعمد العصابات لإطالة هذه المرحلة .. لتحقيق عدة أهداف: الأول: بناء قوة العصابات وتفاعل الشعب إيجابًا معهم .. الثاني: منح النظام الوقت لتفشي عوامل التفتت فيه .. الثالث: تنمية كفاءة العصابات وإحباط مجهود العدو .. الرابع: تحقيق استقلالية مصادر تمويل .. وخامسة: غاية في الأهمية وهي صبغ الشعب بمنهجهم الحركي وبمبادئهم التربوية ومعتقدهم الذي يدينون به .. وبالتالي فلا أهمية للاحتفاظ بالأرض أو الدفاع عنها في هذه المرحلة ..

مرحلة الإنهاك .. هذه التسمية واقعية تماما .. فالجبهة التي تجيد الجيوش العمل عليها غير موجودة .. وبالتالي فالجيوش تكون تائهة على مساحة ضخمة من الأرض .. إنها تعمل في مناطق لم تجهز لها فقد تم إعدادها للعمل على جبهات مواجهة مع الأعداء المحتملين .. أما مع أبناء الوطن وداخل الوطن وفي ميدان تكتيكي مختلف فهذا لم يكن في الحسبان .. كذلك التكتيكات التي تستخدمها لا تنسجم مع حجم العدو وأسلوب عمله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت