فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 281

ثانيًا: مرحلة التوازن الإستراتيجي:

نجحت العصابات في إرغام العدو مع نهاية المرحلة الأولي للحرب علي إيقاف هجومه الاستراتيجي عند نقاط محددة تمليها طبيعة الأرض .. كما أرهقت وحداته المقاومة الضارية التي حطمت آماله .. وقصور قواته المسلحة عن التوغل في العمق خلال هجومه أكثر مما وصل إليه .. وفقدها الرغبة والإرادة للقيام بذلك .. وهذا أول وأهم مؤشرات النصر .. إراهاق الإرادة .. لتصل في نهاية هذه المرحلة إلى فقد الإرادة .. وفي مرحلة تالية لاحتلال إرادة العدو .. فقمة النصر هو القضاء على إرادة العدو القتالية ..

في هذه المرحلة (مرحلة التوازن العسكري) يضاف إلى ميادين عمل العصابات الأربعة"الاجتماعي .. السياسي .. الاقتصادي .. العسكري"ميدان خامس وهو"الأمن".. عنصر الأمن قائم دائما ولكنه في هذه المرحلة يولى أهمية خاصة .. لأن العصابات سوف تتخذ لنفسها قواعد ثابتة تحتاج إلى رعاية أمنية ومخابراتية .. ضد القوات المضادة للعصابات .. وكذلك ضد عمليات التخريب التي تقوم بها الاستخبارات الحربية .. ولحماية مقار إقامتها من عناصر الاستطلاع الالكتروني الأرضي والجوي .. سواء بالطائرات أو الأقمار الصناعية .. أو حتى من الجواسيس والصحفيين ..

يتم الانتقال إلى هذه المرحلة بشكل عفوي يتطور تدريجيًا .. فبعد أن كان المقاتل يدمر معدات العدو ليمنعه من استخدامها أصبح يخبئها ويحافظ عليها ليستخدمها مستقبلًا .. وحينما انكمش العدو في اتجاه المدن تمدد المقاتل على أطراف المناطق الوعرة وأقام في عمقها مراكز للتموين سرعان ما تتحول لقواعد إدارية .. يسحب إليها ما يغنمه من معدات ووسائل .. وهكذا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت