قال تعالى {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ 27} الحج .. أمر الله إبراهيم عليه السلام أن يؤذن بالحج .. وكان معه يومها إسماعيل عليه السلام .. فوقف على الجبل ونفذ ما أُمر به .. وتكفل الله بإحضار البشر لبيته .. أخرج الحاكم في المستدرك عن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال: لما فرغ إبراهيم من بناء البيت قال: رب قد فرغت فقال: {أَذِّن في النّاسِ بِالْحَجّ} .. قال: رب وما يبلغ صوتي .. قال: أذن وعلي البلاغ .. قال: ربّ كيف أقول؟ قال: قل يا أيها الناس كتب عليكم الحج حج البيت العتيق .. فسمعه من بين السماء والأرض .. ألا ترى أنهم يجيئون من أقصى الأرض يلبون .. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .. واليوم في كل عام وفي نفس التوقيت يأتي ملايين البشر من كل مكان .. تلبية لنداء إبراهيم .. إنه دين الله .. هو سبحانه الذي تكفل به ..
ومن تورابورا في جبال أفغانستان أرض العزة قاهرة الإمبراطوريات في منتصف 1996 م أعلنت القاعدة الجهاد على الأمريكيين .. وانطلقت دعوتها وندائها للأمة للجهاد من باب قوله تعالى {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلًا 84} النساء .. يومها كنا سبعة إخوة [1] على الجبل (الشيخ أسامة بن لادن .. والشيخ أبو حفص المصري .. والشيخ أبو وليد .. والشيخ سعيد المحاسب .. والشيخ أبو محمد المصري .. والشيخ أبو عبيدة الموريتاني .. وكاتب هذه السطور) .. وصحبنا في الجبل ثلاثة أسر (أسرة الشيخ أسامة وأسرة الشيخ أبو وليد وأسرتي) .. وقتها كان خالد ابني رضيعا
(1) والله سبحانه وتعالى أبقى منهم اليوم ومن الأجيال الجديدة ما يسوء الأمريكان ومن والاهم .. نسأل الله لنا ولهم الرحمة والمغفرة ..