فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 281

يزحف فوق قمم تورابورا .. رافقنا في الجبل مجموعة من شباب الأمة منهم: (أبو اليسر التونسي .. حمزة الزبير المصري رحمه الله وعدد من إخوانه المصريين .. أبو عمر الأنصاري اليمني وعدد من الإخوة اليمنيين .. وأبو عمر المغربي .. أحمد عبد الله بطل عملية تنزانيا وشريف وأبو همام وطارق وأسد شباب من الجماعة الإسلامية .. ) .. وكان معنا في مدينة جلال آباد ما يكملنا ثلاثة وعشرون أسرة فقط .. وأقل من عشرة شباب .. وفي خوست بمعسكر جهادوال عدد من الشباب لا يتجاوز الخمسة عشر على رأسهم أبو زيد التونسي رحمه الله وأسرته .. وأبو الفرج الليبي .. في أحسن أحوالنا لم نبلغ الستين مجاهدًا ..

ومن هذا التاريخ وحتى الحادي عشر من سبتمبر لبى النداء الكثير من أبناء الأمة .. فالتحق بنا عدة مئات من الشباب .. كانوا وما زالوا أسودًا يثيرون الرعب في قلوب الأعداء أينما حلوا .. ويشيعون الأمن والطمأنينة في قلوب المسلمين أينما سكنوا .. هم أحد مكونات درع الأمة الذين يبذلون مهجهم لنصرة دينها .. لقد لبوا النداء ووفوا .. وما زال صدى النداء يتردد من جبال الهندكوش ويطير في العالم شرقًا وغربًا .. شمالًا وجنوبًا ..

واليوم .. حمل راية الجهاد الآلاف وفي أغلب قارات المعمورة .. ينتمون للقاعدة فكرًا وعملًا .. إنه الإسلام دعوة وجهاد .. والله سبحانه وتعالى هو الذي تكفل به ..

لقد مضى الكثير من إخوة تورا بورا إلى ربهم .. لقد كان لي شرف العمل معهم .. وأحببت لقاء الله معهم .. ولكني أؤمن أن الله سبحانه يقدر لعباده الخير .. أسأل الله أن يبارك نزلهم .. وأن يلحقنا بهم والإسلام في عز ورقي ..

ولا يضر القاعدة ولا غيرها من المجاهدين أن بعض من سار على درب الجهاد أخطأ في مسيرته .. وتجاوز حدود ما أمر الله به .. فالمنهج الصحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت