فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 281

الحادي عشر: الأمن

العملية الأمنية مرتكز هام في التجربة الجهادية .. ومع مرور الوقت يبرز عنصر الأمن بشكل أكثر وضوحًا .. ويتحول من مجرد احتياطات بسيطة عند البدء إلى جهاز ضخم له مهامه وبرامجه وعناصره .. فمن احتياطات كسر المراقبة وتأمين الرسائل والسرية في التنقلات وحراسة القادة إلى أمن الأمة في الداخل والخارج ..

وجهاز الأمن ليس جهاز شرطة .. فالشرطة هي جهاز اجتماعي مسلح يجب أن تشرف عليه المؤسسة الشرعية في الدولة .. ولا يترك كما هو الآن بين أيدي منظومة لا تعرف إلا استعباد مجتمعاتها .. وإذلالهم .. والحط من قدرهم .. جهاز الشرطة يجب أن تكون رؤوسه وضباطه مشايخ وعلماء .. لا جلادين وسفهاء .. إن رسالة جهاز الشرطة الأساسية هي حفظ أمن وسلامة المجتمع ولا يتم هذا إلا بحسن التربية بشقيها"التعليم والتربية"و"الجزاء للمحسن والعقوبة للمسيء".. ولو كانت عناصر الشرطة مؤهلة علميًا بالفهم التربوي الإسلامي لانتهى الكثير من المشكلات قبل أن تصل للقضاء .. ولكن تربيتهم وتعليمهم يخضع لبرنامج من الجهل الاجتماعي والشرعي والقسوة والحقد بسبب خبراء حمقى ونتائج تجربتهم الحمقاء في حربهم مع مجتمعاتهم .. وبالتالي لا يمكن للأجهزة الحالية أن تفلح في مهمتها إلا عندما تفهم أنها ليست في حالة حرب مع الشعب .. وعلى العصابات المجاهدة .. أن تصبغ أجهزتها الحالية بالصبغة والفهم الشرعي .. لتؤمن مجتمعها وتحسن تربيته .. ولتيسر سيادتها على دولتها المستقبلية .. أما العمل ضد المهربيين وتجار المخدرات وقطاع الطرق والعصابات المنظمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت