العصابات تستخدم السياسة كسلاح رئيسي .. فتقوم بتثقيف عناصرها سياسيا لتعويض النقص المادي بالتفوق المعنوي- السياسي .. والسياسة تعني في كتاباتنا التربية والفهم والممارسة المنضبة شرعًا .. وهذا ما يعطيها جوهرها ويميزها عن غيرها من قوات النظام .. التي لا تهتم من عقل مقاتليها إلا بقدرته على تنفيذ الأمر كما هو ..
تربي العصابات أفرادها دائما قبل وأثناء وبعد الحرب .. وتطلعهم على كل المستجدات فتجعلهم عنصرًا فاعلًا بفهم .. أصحاب مبادرة قتالية وسياسية منطلقة من رؤية ومرجعية يدينون بها ويتحركون من خلالها .. هذا الفهم العقدي والفهم الواقعي يفيد العصابات في تأمين تلاحمها الداخلي وصلابة أفرادها وانضباطهم .. كما يفيد في الصمود أمام الدعاية المضادة .. ومحاربة الإشاعات والحرب النفسية .. والعمل الدعوي بين الشعب ..
ولهذا عادة ما تواظب قيادة العصابات على أن يصاحب مجموعاتها متخصص في التربية الشرعية والسياسية .. ويقوم بدوره علي مختلف المستويات .. فمهمته تثقيف المجاهدين شرعيًا وواقعياَ .. وتأكيد صحة جهادهم وحتمية النصر قال تعالى {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ 21} المجادلة .. كما يقوم بالعمل علي تفتيت العدو عن طريق طرح أفكار قادرة علي اختراق الدعاية المعادية .. تساهم في جذب بعض جنود العدو .. أو غرس الشك في عدالة الهدف الذي يقاتلون من أجله .. أو تثبيطهم وإقناعهم باستحالة انتصارهم .. قال تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ 20} المجادلة ..