ثالثًا المخاطر النابعة من العملية الاقتصادية:
لا تسلم العملية الاقتصادية كغيرها من المخاطر وقد يكون الخطر من ورائها أكبر بكثير مما يتوقعه البعض .. وعادة ما يكون خفيًا غير ظاهر في البدء .. حتى إذا تمكن منه بدت أنيابه وظهرت خطورته وقبح وجهه ..
أ- أهداف الحلفاء الخفية: الخطر الأعظم الذي يواجه العصابات المجاهدة هو عبث الحلفاء بها وتحقيقهم لمآربهم من وراء دماء المجاهدين .. فهم يوفرون التمويل المجزي للعصابات بحيث ينسيهم الاعتماد على تمويل خاص بهم .. ويصبحون يعتمدون على التمويل الحليف بشكل رئيسي .. هنا تظهر الأهداف الخفية والتي كانت من وراء التحالف .. فربما كان الهدف هو إضعاف الخصم وتحلل اتحاده كما تحقق من حرب أفغانستان للاتحاد السوفيتي .. أو إبقاء التيار المقاتل في حالة من عدم الحسم والضعف هو وعدوه كما فعلت باكستان بأفغانستان .. أو عدم قيام دولة إسلامية من خلال الجهاد في سبيل الله وهذا ما تكفلت به أمريكا والدولة السعودية الثالثة .. أو الرغبة في تسوية خلافات قديمة على بعض المناطق الحدودية ..
وعلى العصابات المجاهدة أن تكون منتبهة لمصدر تمويلها الذي يختلف معها في التوجهات والمصالح النهائية وهما نقطة الطلاق .. وبالوصول عندهما إذا لم يكن للعصابات تمويلها الخاص فستخضع لطلبات الممولين راغمة حتى يستمر التمويل ولو بمعدل أقل .. وستضل الحركة في مسيرتها نحو أهدافها .. لأنها ستخضع قرارها لإرادة وإملاءات الممولين ..
ب- غرس الفرقة والانشقاق: وهو من باب سابقه ولكن لأهميته انفرد بنقطة .. فقد تعمد الجهات الممولة لدعم بعض القيادات الصغرى في الحرب لكي يتضخموا على قيادتهم الأصلية .. وخاصة مع المندوب المالي