فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 281

للتنظيم فهو عادة ما يرى أهميته ويغلبه شيطان النفس والمال والممول فيبدأ سلسلة من الحيل مع القيادات الكبيرة أو حتى الصغيرة أو المتوسطة للسيطرة عليها وعلى التنظيم أو الانشقاق بمجموعة منهم .. وتكوين مجموعة جديدة تنافس المجموعة الأم .. وهكذا .. فالمطلوب من القيادة أن تنتبه لمندوبها ومموليها .. فالمندوب يجب تغيره بشكل دوري حتى لا ينجرف مع شلال المال .. أما الممولين فيجب ضبط تحركاتهم المالية خاصة مع القيادات الميدانية الشجاعة .. فيمنع تعاملهم المالي مع غير البوابات التي تم إعدادها لتلقي التمويل ..

جـ- الهزات المالية: في فترات الحرب الأولى يتم دعم التنظيمات بحماسة وتصلها كميات كبيرة من الأموال العينية والنقدية .. في ضوئها وقلة خبرة قادة الحركة .. تقوم القيادة بفتح المزيد من الجبهات وفتح باب التجنيد وتتصرف وكأن التمويل سيل لا ينقطع .. ومع أول هزة مالية متعمدة أو غير مقصودة تقع الحركة في ورطة كبيرة أمام التزاماتها .. قد تؤدي إلى انشقاقات أو انقلابات وحتى إلى ترك الجبهات .. وقد حدثت كثير من هذه الصور في أفغانستان .. وكنا نشاهد المواقع القتالية في الجبهات خاصة الخطوط الثانية منها مهجورة بسبب توقف تمويل المقاتلين ..

د- فشل الاستثمار [1] : لقلة الخبرة في إدارة الموارد نصل للنتيجة السابقة .. وربما لتلاعب الحلفاء بنا .. وسيطرتهم على الموارد الاستثمارية لحسابهم .. وإعطاء العصابات الفتات .. فعادة ما تؤخذ الخامات والمواد الأولية بأبخث الأثمان .. وربما بتواطؤ في المحيطين الإقليمي والدولي من أجل إيقاف تطور العصابات والسيطرة عليهم فيتم تعمد إفشال استثماراتهم ..

(1) يقول الشيخ أبو جهاد المصري (أحمد حسن أبو الخير) على مستوى التنظيمات لم يعول أحد على جدوى الاستثمار إلا نادر لأن الأمر كان دائما محفوفا بالمخاطر الأمنية ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت