فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 281

هـ- التمويل بالإجبار من سكان المناطق التي بها العصابات بفرض نوع من الضرائب عليهم: وهذه كارثة أخلاقية وخطأ حركي قاتل .. يفقد الحركة أنصارها ويسيء إلى سمعتها .. ويحولها من مقاتلين من أجل الشريعة إلى بلطجية وفتوات يفرضون الإتاوات على الأهالي .. ومن العبث فرض الجزية على أهل الكتاب والحركة المقاتلة لازالت في حالة فر وكر ولم تمكن بعد وتمسك بزمام الأمور في الدولة .. وقد يُحتج بأن أبو عبيدة - رضي الله عنه - أخذ الجزية من سكان دمشق ثم ردها إليهم وهو في حالة كر وفر .. ويتناسون وجود خليفة مُمَكن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أمير المؤمنين يقود دولة إسلامية مستقرة ولها ثقلها على المستوى الدولي .. فقد أطاحت بالإمبراطورية الفارسية .. والفارق كبير بين جهاد الطلب الذي تقدم فيه أبو عبيدة - رضي الله عنه - خارج حدود الدولة .. ويتناسون أنها أخذت بعقد صلح لاستلام المدينة .. وبين وضع العصابات التي لم تستقر لها الأمور بعد إلا فيما يمكن أن نطلق عليه اسم مناطق محررة .. أما باقي الأراضي فهي محل صراع قد تفقد مع أول حملة .. وسبق وبينا الخطر المترتب على ذلك أمنيًا ..

و- الحذر من الإغداق المادي:"قل لي من يمولك أقول لك من أنت".. في نقاش مطول مع الشيخ أبو جهاد المصري يقول أن"الإغداق المادي"يؤدي إلى"تورم التنظيم"وهو ما يوصل إلى"الإغراق الإداري".. فالتنظيم يجب أن ينمو طبيعيًا وخلال سنوات للأهداف الكثيرة التي أوردنها في بند الزمن .. وضرب لذلك مثالًا .. وهي قصة ظهور تنظيم الاتحاد الإسلامي تحت قيادة"سياف".. فولي عهد السعودية آنذاك أعطاه عددًا كبيرًا من السيارات من كافة الأنواع والأحجام التي يحتاجها المجاهدون .. كما رصد له عدة ملايين من الدولارات لتمويل الاتحاد الذي أقسم عليه قيادات المجاهدين في جوف الكعبة .. ولكن"سياف"خرج منها لينشئ تنظيم خاص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت