قبل أن يكونوا مجاهدين .. وعليهم دائما التنبه لهذه الأبواب قبل طرقها .. أو الولوج فيها. .
من المصروفات التي تصاحب التحول من مرحلة حربية لأخرى أيضًا .. وقد تتحول إلى ميزانية تثقل كاهل العصابات المجاهدة هي مصروفات الأمن .. وكثير من هذه المصروفات يكون لاحتياطات قد تحدث أو لمفاجآت لم تكن في الحسبان .. إن تأمين العمليات والأفراد وخاصة القادة منهم يساعد في استقرار العمل وتحقيق الأهداف المرحلية .. والإهمال في معالجة هكذا قضايا يجعل العصابات تواجه هزات فكرية تزلزل استقرار الإستراتيجية .. وقد تبتلى عند اختراقها بما لا تحمد عواقبه كما أسلفنا في بند الأمن .. ومن المصروفات التي تفرق دمها بين الأمن والسياسة مصروفات تأليف القلوب .. فقد تُعطي العصابات المجاهدة بعض عيون الناس وشيوخ القبائل ما تتألف به قلوبهم حتى تأمن مكرهم .. أو تسمح للحليف باستثمارات لتضمن استمرار تعاونه ..
وهكذا تتشعب المصروفات من مرحلة لأخرى .. ولا يمكن لكاتب أو كتاب أن يشمل كل جوانب الإنفاق .. ولكنه يفتح الباب لينبه ويحذر ويترك بعد ذلك لكل تجربة خصوصيتها وما يستجد فيها .. وبالتالي على قادة العصابات المجاهدة أن يكونوا حازمين ومدبرين في الإنفاق المالي .. وعندما ينفقون يدركون عوائد هذه النفقات المادية والنفسية .. والفارق كبير جدًا في مردود التدبير ومردود الشح .. فالشح يثير الضغائن .. والتدبير يداوي الجرح ..