بعض الضحايا بسبب أخطاء القادة التنفيذيين [1] أو تواجد الضحايا ومرورهم أثناء القتال دون تعمد من المجاهدين لهم .. ومن النفقات أيضًا ما يترتب على بعض العمليات من تهجير قسري للمواطنين ودفعهم للمناطق المحررة كعقوبة على مساعدتهم أو تسترهم أو مجرد الالتزام الديني .. فالعدو ماكر ويحاول إشغال المجاهدين بنفقات جانبية تستنفذ إمكانات المجاهدين المالية .. فعلى المجاهدين العمل على استيعاب ذلك واستثماره لصالحه .. أيضًا من النفقات الجانبية والتي تصاحب العمليات العسكرية وتكون فطرية وضرورية على مستوى الأفراد ومساعدتهم في تكاليف بدأ الحياة الاجتماعية خاصة للمصابين في سبيل الله .. وهكذا تنفتح الكثير من النوافذ المالية .. وبالتالي يجب على قيادة العصابات أن تتسم بالتدبير لا بالتبذير .. وأن تضع المال حيث يجب أن يكون حتى لا تتعرض لظروف وضغوط تعيق برنامجها الرئيس .. ومن حسن التدبير أن تتوقف العصابات عن مهاجمة مركز ما أو توقف عملية ما لأن تكاليف تحمل ما بعد العملية قد يستنزف ما لديها من إمكانات مادية .. فالعصابات التي تريد أن تبني أمة يجب أن تكون مسؤولة عن كل تصرفاتها خاصة إذا مست حاجات الأهالي الأساسية .. العصابات المجاهدة دعاة
(1) أرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالدية لمن قتلهم جيش خالد بن الوليد - رضي الله عنه - من بني جزيمة .. واكتفى رسول الله ?بأن تبرأ مما فعل خالد - رضي الله عنه - ولا شك أنه - صلى الله عليه وسلم - قام بتوجيهه ونصحه .. ولكنه - صلى الله عليه وسلم - لم يعزله ولم يحاكمه ولم يشن عليه حربًا إعلامية كما يفعل بعض إخواننا وللأسف يتمادى البعض ويخلط بين خطأ واجتهاد المؤمنين وتعمد وظلم الحكام المرتدين .. بل أكثر مما ذكرت ففي قصة خالد - رضي الله عنه - في غزوة مؤته ومنعه أحد جنوده السلب وتعرض أحد الصحابة لخالد أغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «يا خالدُ لا تَرُدَّهُ عَلَيْهِ، هَلْ أَنْتُمْ تارِكُوا لي أَمَرَاءَ لي، لَكُمْ صَفْوَةُ أَمْرِهِمْ، وَعَلَيْهِمْ كَدِرُهُ» .. وإضافة لما سبق فقد رد الصديق - رضي الله عنه - كل ما قيل في خالد - رضي الله عنه - وأبى أن يقتله أو يعزله وقال (لا أغمد سيفا سله الله على المشركين) .. وأضاف الصديق - رضي الله عنه - سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول «نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ وَأَخُو الْعَشِيرَةِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ سَلَّهُ اللَّهُ عَلَى الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ» .. فينتبه لذلك ويخاطب المجاهدون بما يستحقوه من النصح .. وتجبر أخطاؤهم بما يناسب .. وندعوا لهم بالتوفيق والسداد والرشد ..