* العصابات:
خرجت العصابات من المرحلة السابقة وقد تمكنت من تقوية نفوذها السياسي والعسكري ولاقت دعوتها قبولًا حتى داخل المدن التي لازالت تحت سيطرة العدو .. وعلى العكس منها العدو الذي انكمش في كل شيء .. فقد تمددت العصابات كبقعة الزيت .. هابطة من الأطراف والمناطق الوعرة .. وقد تعددت مناطقها المحررة وقواعدها فيها حتى بات الوضع الحقيقي على الأرض أنها تسيطر على الدولة اللهم إلا العاصمة وعدة مدن كبرى وما حولها من قرى ومدن صغيرة فقط بقيت بيد العدو ..
تعتمد إستراتيجية العصابات على إحكام الحصار على المدن وتبدأ من المدينة الأضعف فإذا نجحت في إسقاطها (خوست - أفغانستان) .. فقد نجحت في تحطيم النظرية الأمنية وإستراتيجية العدو الدفاعية للمدن .. وهنا تبدأ نظرية الدومنو في تساقط المدن تباعًا حتى تسقط العاصمة في لحظة انهيار محتومة .. ليس بالضرورة أن تسقط العاصمة بالقتال فربما تستسلم في إطار تسوية وأي ما يكون نوعها فستكون بحسب قوة العصابات .. وقد تستسلم العاصمة بسبب فرار قادتها وتسليم الحامية العسكرية أنفسهم للعصابات ..
إن سقوط المدينة الأولى يعطي العصابات الثقة في استكمال المدن الباقية .. وينبههم أن وقت تفاوض النظام قد انتهى .. وليس أمامه إلا الاستسلام والمحاكمة أو الفرار أو القتال ..
في هذه المرحلة يحذر المجاهدون من أمرين:
الأول: قادة جيش العدو (الجنرال شاه نواز تناي - حكمتيار) الذين يحاولون الاتفاق معهم من أجل الانقلاب على النظام (دوستم - مزار