فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 281

شريف) .. ومحاولة مشاركتهم في النظام القادم والخطورة هنا أن يقوم قادة الانقلاب باحتواء العصابات وتدمير جهدهم السابق والاستئثار بالسلطة والواجب على العصابات الصبر لتصفية هذه العناصر التي استمرت في القتال إلى هذا الوقت المتأخر .. إن الاقتراب من العاصمة يغلق باب التوبة السياسية للقيادات العسكرية والسياسية والدعوية وغيرها على السواء فلتنتبه العصابات ولا تتعجل الفتح .. يجب أن تتذكر العصابات دائمًا جرائم هؤلاء ضد أمتهم .. فلا يتسرع فصيل ليدخل معهم في تحالف ليتمخض عنه انقلاب أو تسليم من أجل تثبيت أقدامهم قبل غيرهم من الفصائل .. فهذه هي الخيانة الحقيقية لدماء الشهداء ومن قبلها للدين والأمة ..

الثاني: القادة الفاشلون من ضمن دائرة العصابات .. فالنصر يعني نهايتهم ولذلك يحاربون الحسم العسكري .. ويكرهون النصر .. ويعملون من أجل عدم تمكن العصابات حتى يكون لهم دور في المستقبل .. ويجتهدون في القبول بأي تسوية سياسية تحافظ على مكتسباتهم .. حتى لو كانت التسوية على حساب الدماء التي أريقت منذ سنوات (السودان والانقسام - قبول مجددي بدور لنجيب في كابل) .. لا بد من تحجيم هؤلاء القادة بفضحهم وعدم السكوت عليهم .. لأن البلاد بسببهم ستعاني لسنوات من أزمات تعيق البناء والتقدم .. وربما دارت البلاد في دائرة من الإحباط لا تخرج منها .. وهذا يفتح مجال للاقتتال الداخلي والنزاع على السلطة لأطماع شخصية .. وما كان في أفغانستان بعد التسوية السياسية من فتن ومظالم تؤكد ما ذهبنا إليه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت