* العدو:
يعاني النظام من كثرة الانشقاقات والانقلابات وهروب العديد من عناصره .. كما أن السكان يشرعون في الخروج من المدن مما يعطل آخر آلاته الإنتاجية .. ويصبح في حالة إفلاس تام .. فيشرع في المساومات مع العصابات سواء لتقاسم السلطة إذا كان لازال به قوة .. أو لتأمين خروجه وخروج عناصره وعدم محاكمتهم .. أو بقائهم مع ثرواتهم وضمان حصانة لهم من المحاكمات ..
في هذا المناخ الذي انكمش العدو فيه حول مدنه الكبرى يسعى لتسوية سياسية سواء بجهود محلية أو دولية مع العصابات .. ولهذا يعمد إلى تأمين المدن الكبرى بقوة لأنها ورقته الأخيرة في المساومات وليس في الصراع .. فالصراع باتت نهايته محتومة .. وبقي فقط القدرة على التفاوض .. فيحاول إرهاق واحباط العصابات باستنزافهم أثناء حصار المدن .. وإضعافهم .. كما يلقي بكل ما لديه من مجهود حربي جوي أو تسليح لمعارضي العصابات .. أو إعطاء بعض الطامعين من العرقيات المختلفة حكمًا ذاتيًا لمناطقهم ليعيق الوحدة القادمة .. وقد يقوم بقصف القواعد التي في الأرض الحليفة .. ما يقوم به لن يؤدي إلى أي نصر .. الهدف الرئيس منها تحسين موقفه التفاوضي فقط ..
وقد يقدم لحلفاء العصابات تنازلات عن بعض المناطق بهدف إعانته بالضغط على العصابات لقبول مشاركته معهم في السلطة .. عموما إستراتيجية العدو هدفها حمايته وتأمين مصالحه .. وتبقى عملياته العسكرية لخدمة هذا الباب الذي سرعان ما يُفتح .. أو يُكسر ..