حكمهم .. نقلت ما صح عندها وتجنبت الشائعات والدعايات وغيرها .. وكانت من أكثر الإذاعات شفافية أو ربما الوحيدة في بابها هذا ..
أيضًا من الأهداف المطلوب تحقيقها هو استفزاز النظام الذي يقلقه ويؤرقه النشاط الإعلامي .. فتوسيع خطاب الدعاية على مستوى العالم بغية إرباك مناصري النظام وإحراجهم أمام شعوبهم .. وإعلام الأنصار والحلفاء وكسب تعاطفهم .. وتحيد آخرين ليس لهم مصالح في الوقت الراهن ..
إن استفزاز النظام يجعله يظهر وجهه القبيح أمام الداخل والخارج .. فسعيه للقضاء على العصيان أو الإضرابات أو المظاهرات بمنتهى القوة والبطش .. يجب نشره وفضحه .. كما أن هدمه للبيوت في محاولة لإفزاعهم أو تهجيرهم .. يجب أن يراه العالم .. فيذهب ما يرجوه من قهره وتبوء محاولاته بالفشل .. ويضطرب حال المتعاملين معه .. فتفر رؤوس الأموال .. وتبدأ السفارات الأجنبية بالاتصال على العصابات للتعرف عليهم وعلى طلباتهم ولتطمئن من غضبهم .. هذه الأوضاع سوف تجذب الإعلام العالمي الذي سيزيد من حماقة النظام وبطشه .. لأن الصحفيين والمراسلين والفضائيات الأجنبية ستتحول إلى منبر يعبر من خلاله العصابات عن قضيتهم وعدالتها .. ويكشف قبح النظام ويزيد من مشاكله .. ولا تهتم الحكومة حقًا لفقد بعض رجال الشرطة أو لمستودع سلاح .. لكنها تحس بالهلع إزاء الدعاية التي تنتج عن مثل هذا العمل .. والتي تبذر الشكوك حول استقرارها وصلابة اقتصادها .. وبالإضافة إلى ذلك فإنها تبقى حائرة .. لا تعرف ما إذا كانت الانتفاضة ستبقى محدودة .. أم ستنتشر؟!