إلى أخرى .. وطوابير المشاة المدعومة بالمدفعية والدبابات تشن الحملة تلو الأخرى تحت مظلة جوية مرعبة تثير حمية الجنود وتخيف الأهالي .. ولا تمس العصابات بسوء ..
العدو يأخذ نظامه وقواته إلى حافة الإنهاك .. وهذا تماما ما تسعى إليه العصابات .. وينتظرونه بلهفة كي يطوروا عملهم وينتقلوا إلى مرحلة إستراتيجية تالية ..
3 -يجب أن تؤدي الهجمات لاستنزاف القوة الاقتصادية والعسكرية للجيش .. إن تكتيكات المطاريد (العصابات) القتالية أثناء مرحلة الدفاع الإستراتيجي .. القائمة على شعار اضرب واهرب .. أثبتت فعالية كبيرة جدا في مواجهة الجيوش المتخمة تكنولوجيا .. بل أن أهميتها زادت عن ذي قبل لأنها تشكل استنزافا غير مسبوق لموارد الحكومة أو الدولة المعتدية .. ونفسيات جنودها الذين خاب أملهم فيما كان يمكن أن توفره لهم التكنولوجيا المتطورة من مناعة ضد الموت .. وإمكانات النصر الخاطف بلا حرب حقيقية .. خاصة ضد أعداء ما زالوا يمشون على أولى مداخل التكنولوجيا البدائية ..
أنفق السوفييت 5 مليار دولار كل عام في أفغانستان .. أما الأمريكان فإنهم ينفقون نصف هذا المبلغ شهريًا في أفغانستان والعراق .. هذا بخلاف الخسائر البشرية أو الخسائر في المعدات وآلة الحرب ..
4 -الشجاعة والإبداع الفردي .. ونميز فيها بين عنصرين رئيسيين الأول: هو الشجاعة الخارقة وسرعة البديهة والذكاء المبدع في جميع هجمات وتكتيكات المطاريد لها جاذبية خاصة لدى جمهور الناس .. حيث تعتمد على قوة الإيمان والعزيمة والقدرة البدنية والإبداع الفطري .. أكثر من