يمنع أن تقوم الحرب بسبب فساد القضاء والشرطة المدعومتين بجهاز سياسي ضعيف .. فأي شكل من أشكال القهر قد يؤدي إلى حرب اجتماعية إن توفرت له الموضوعية والذاتية والظروف البيئية الجغرافية المناسبة ..
والثورات الاجتماعية أو الحروب التي كانت ناجحة ونافعة للمجتمع فقط هي تلك التي اعتمدت على الدين .. رسالة الأنبياء (دعوتهم وجهادهم) جاءت من أجل تصحيح الاعتقاد وإقامة العدل الاجتماعي وفق تشريعات محكمة وإحسان استثمار ثروات الأمة .. وكانت مهمة خلفائهم .. الحفاظ على المعتقدات ومواصلة نشر العقيدة .. وصيانة التشريع من العبث .. ومتابعة العدالة الاجتماعية .. وتوظيف الثروات أفضل توظيف ممكن .. وعمدت لتزكية المجتمع وإكسابه أخلاق وثقافة ربانية تبني لا تهدم .. وانتفت فيها حظوظ البشر .. يلاحظ هذا في الفتوحات الإسلامية وفيه دلالة على سلامة المنهج .. وينتفي ذلك بالكلية مع الحروب الصليبية أو الاستعمارية ..
ومن التشبيهات الجيدة تشبيه حرب العصابات للمهندس مصطفى حامد في كتابه حرب المطاريد .. (00 إن الأمر يشبه إلى حد ما عملية مصارعة الثيران: في البداية يكون المصارع"المتادور"يتبع تكتيكات الإنهاك فيثير أعصاب الثور بالراية الحمراء فيتهيج الثور ويهاجم بكل قوة ولكن نطحاته الساحقة تضيع في الهواء .. لأن المتادور يتفاداها برشاقة .. يمكن أن نشبه ذلك بمرحلة الدفاع الإستراتيجي .. في المرحلة الثانية .. يبدأ المصارع في توجيه الطعنات الجارحة مازال الثور الهائج يهاجم بقوة .. ولكن بمعدلات أقل نتيجة الإرهاق .. المتادور يطعنه كي يستنزف دمائه ويزيد من ضعفه .. يمكن تشبيه ذلك بمرحلة التوازن الإستراتيجي .. في المرحلة الثالثة يقف