فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 281

وعندما تبدأ عمليات المرحلة الأولى تزيد حدة التوتر والارتباك في الدولة سرعان ما تتحول إلى هسترية إعلامية .. مفضوحة .. فالعصابات هم قلة مدسوسة وفئة ضالة .. وتبدأ بشخصنة السباب والتهم .. وتستخدم علماء السلطان وشاوشية الأزهر والمؤسسات الدينية ومرتزقة دور الإفتاء .. ومجموعة من الإعلاميين الذين يسخرون ألسنتهم لنصرة النظام وإرهاب الشعب .. فيطلقون الأكاذيب بلا حياء .. وأن الجيش يحقق انتصارات وهناك الكثير من القتلى والأسرى من أفراد العصابات .. كما أن هناك عناصر تركت العصابات وعادت لرشدها وتنعم بالأمن والاستقرار ولم تتعرض لها أجهزة الأمن بسوء .. وأن الشعب هو الذي يقاوم العصابات .. وأن العصابات تقوم بجرائم في حق الشعب البريء .. كما تستخدم الأغاني وتصنع الأفلام التي تنصر سياستها وتمجد قائدها الموهوب .. إلى آخر أساليب الحرب النفسية ..

والعصابات تفند ما يمارسه النظام من أكاذيب وتشويه بأدلة لا تشوبها شائبة .. وعصر التقنية والفضائيات يساهم في ذلك أيما مساهمة - يبدوا أن نظام السيسي في مصر لم يستوعب هذه النقطة فهو لا زال يعمل بأسلوب جمال عبد الناصر في الخمسينيات من القرن الماضي - .. كما أن الشعب يدرك تماما حقيقة النظام وبشاعته لأن العصابات من صلب الشعب انطلقت .. والشعب لا ينسى كما لا يغفر للنظام قتله أبناءه .. إن وحشية العدو وحالته العصبية .. وأكاذيبه المفضوحة .. تؤدى كلها أعظم الخدمات للعصابات .. إذ تزداد النقمة على العدو وترتفع وتيرة التطوع في قوات العصابات .. ويقدم الشعب دعمه للعصابات بلا حدود في كافة المجالات .. فتتزايد قوتهم ويقتربون تدريجيا من عبور مرحلة الدفاع الإستراتيجي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت