في العمليات فطبيعتها تفرض استخدام الأجهزة التي تستخدم ذبذبتين مختلفتين للإرسال والاستقبال بين الوحدات .. أجهزة الاتصال يسهل التشويش عليها .. كما يسهل التنصت عليها .. ولذلك فالمعلومات الهامة إما أن تنقل سلكيًا أو من خلال السعاة ..
من المهم أن تمتلك العصابات أجهزة بحث وتصنت على اتصالات العدو .. ويكون لدى جهاز الأمن مجموعة متخصصة في فك الشفرات .. أو لإرسال رسائل خداع وتضليل للتشويش على العدو .. كما تستخدم للتأثير على وحدات العدو بالدخول على ذبذباتهم والحوار معهم .. وهذا الأسلوب نجح في أفغانستان في جذب كثير من جنود العدو ..
هذه العمليات والمعدات ووسائط القتال .. تؤهل العصابات لمزيد من الضغط وبقسوة على القوات الحكومية .. التي تظل تنكمش تدريجيًا حتى تصل في نهاية المرحلة وقد اكتفت بالدفاع عن المدن الكبرى فقط .. وهي النقطة التي تستعد لها العصابات لبدأ المرحلة الثالثة من الحرب وهي الحسم .. وربما الحل السياسي تحت الوطأة العسكرية .. وبحسب قوة العصابات تأتي المرحلة الأخيرة ويتشكل نصرهم ..
المناطق المحررة: قديمًا قالوا كما تكون قاعدتك تكون دولتك المستقبلية .. أي إذا كانت القاعدة تقوم على أسس سليمة في التنظيم والترتيب .. وكذلك في الأخلاق والتربية .. والعدل والقضاء .... الخ .. جاءت دولة المستقبل على نفس السمت الراقي .. أما إذا كان المنتشر فيها رديء الأخلاق والظلم متفشي وهناك خلل إداري وتنظيمي .. فهكذا تكون الدولة القادمة ..
إذا نجحت العصابات في حسن تنظيم القاعدة أمنيًا وإداريًا .. تقوم بنقل هذا النجاح إلى المناطق المحررة ولكن بصورة تناسب وجود مجتمع متكامل