والسياسة كفلسفة ترجع إلى كونها وسيلة الفكر النقدي المنضبط شرعا .. لتحقيق التكامل بين جوانب الخبرة الإنسانية .. واكتشاف إمكانيات احتمالات الانسجام والتعاون .. وعوامل ومظاهر الصراع والانشقاق .. وهذا كله يجعل للسياسة دورًا حيويًا في حياة المجتمع .. أهـ ..
يمكن للتبسيط اختصار التعريف السابق بأن السياسة هي"القدرة على ممارسة الحكم بفهم ودراسة تجارب الماضي .. وفهم أسس الاجتماع البشري .. ووفق رؤية ومهارة واجتهاد القائم على السلطة سواء أدارها شخص أو مجموعة .. وذلك وفق مرجعية إسلامية تخضع للكتاب والسنة"..
وكثير من الشباب المسلم خاصة الملتزم يلعن ساس ويسوس وسياسة .. وهذا مرجعه لما يرونه من ممارسات سياسية كلها غش وخداع وتلاعب واستخفاف بمستقبلهم بل إضاعته .. وامتهان لهم ولآدميتهم .. لكن الممارسة للسياسة في الإسلام مضبوطة بإرشادات ملزمة للممارس .. بخلاف غيره حيث لا سقف أخلاقي يمثل مرجعية عدا المصلحة الأنانية البحتة سواء على مستوى الدولة أو الفرد .. وبالتالي فكل شيء له ما يبرره .. وكل جرائم الأنظمة الغربية مشروعة طالما تحقق لهم مصالحهم حتى ولو سالت بسببها الدماء ..
حينما انطلق الإسلام لفتح البلاد والأمصار استهدف روح الإنسان كما استهدف عقله وجسمه .. فأرشد العقل البشري إلى حقيقة وجوده على الأرض .. كما استهدف جسمه فوجهه إلى ما يقيمه ويحميه من الأدران .. لتكون المحصلة سمو الروح وتجردها من النزعات الحيوانية .. التي تتلمذ