للظلم والعدوان .. ومصمما على النصر .. وهكذا ومن خلال الصراع اليومي يكتسب الشعب صلابته وتنمو خبرته .. فيتحمل وطأة الحرب ومآسيها وطول زمانها .. لأنها حرب عادلة وسيحقق من خلالها طموحاته وآمال ومستقبل أبناؤه ..
تعاني البلاد من طول زمان الحرب لسبب رئيسي وهو إرادة الصراع عند الطرفين .. فالشعب الضعيف (مرحليا) يعمل لتقوية نقاط ضعفه ومضاعفة نقاط القوة لديه .. وفي الوقت عينه يعمل علي إضعاف القوة (المرحلية) لعدوه وتعميق نقاط ضعفه .. وبذلك يمكن الوصول إلي تبديل ميزان القوى وتحقيق النصر .. ونظرا لما تتطلبه هذه التفاعلات عبر الصراع المسلح من زمن .. فإن الصرع يأخذ طابع الاستمرار لفترة طويلة ..
وقد اصطلح المتخصصون في دراسة حروب العصابات بإطلاق كلمتي"الموضوعية والذاتية"على"الوعي الإنساني وإرادة التمرد".. وقد أسلفت في التمهيد ظروف العالم الإسلامي الموضوعية والذاتية ..
لماذا لا تظهر الرغبة في العيش في ظل الدين كمحرك أساسي في التغيير في الدول الإسلامية؟! .. ليس هناك هدف أسمى وأنبل من هذا .. وكان الأصل أن تكون هذه الرغبة هي المحرك للأحداث ولكن تجارب التيار الجهادي لعقود لم تجد صدًا يتفاعل معها .. ببساطة يرجع ذلك إلى حجم التدليس والمكر والخداع لشريحة كبيرة من المنافقين .. يتقدم طابورهم شريحة علماء السلطان الذين يلبّسون على كثير من الناس .. فيصبغون الشرعية على الحكام المرتدين وأنظمة حكمهم .. ويشيعون في الناس أنهم يعيشون في