على الزهد .. يذكرهم بالله وبموعود الله .. يحصنهم من الشبهات ويحفظهم من الشهوات .. وليدخر ما يجده يوم ينحط مع الأموات .. فما تركته خلفك لن تأمن عاقبته .. فنحن من التراب وإلى التراب ندفن فيه .. ومهما طال به الزمان وانفسح اجتهد في أن ينفسح قبره .. قيل لنوح عليه السلام"يا أطول النبيين عمرًا كيف وجدت الدنيا؟ قال: كدار ذات بابين دخلت من باب وخرجت من باب".. وقالت عائشةَ رضيَ الله عنها: «تُوُفِّيَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودِرعهُ مَرهونةٌ عندَ يهوديّ بثلاثينَ صاعًا من شعيرٍ» .. رواه البخاري ..
* ختامًا أنصح القيادات أن يحافظوا على روحانياتهم مرتفعة .. فالحرب وقسوتها وما فيها من ابتلاءات تؤثر سلبًا وإيجابًا في المعنويات والروحانيات .. ومما يفيد القادة في هذا الباب الاطلاع على قصص الوافدين الجدد إلى الإسلام .. ففي قصة إسلامهم استعراض لمشاعر وأحاسيس ترق لها النفس ويخضع لها العقل .. وتجدد الإيمان في القلب .. ومن فوائدها أيضًا إدراك مدى التقصير في ممارسة الدعوة في بلاد العالم أجمع .. فكثير منهم التفت إلى الدين بعد الحادي عشر من سبتمبر .. وكثير ممن آمن دخل في الإسلام بمجرد أن بدأ يدرسه من أجل أن ينقضه .. إلا أن الإيمان تمكن من قلوبهم .. وأسرهم الإسلام بدقة منطقه وصدق لهجته وحلاوة نظمه .. والعجيب أن منهم من إذا سمع الآذان تأثر به أشد التأثير ولربما انحدرت دموعه على خده .. وهذا فيه فائدة جميلة أخرى إذ تجعل عدائنا لهم منضبط .. وعند قتالهم نقاتلهم وحرصنا على إدخالهم في الدين أكبر من رغبتنا في قتلهم ..
أخرج البخاري ومسلم في صحيحهما: عن سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: «لأُعْطِيَنَّ هذِهِ الرَّايَةَ رَجُلًا يَفْتَحُ اللّهُ عَلَى يَدَيْهِ .. يُحِبُّ اللّهَ