الشريعة والدستور .. وأنه باع إيران للأمريكيين .. وكانت المناسبة الأولى التي ظهر فيها اسم الخميني أثناء احتفالات الشيعة بذكرى استشهاد الإمام الحسين في يوم عاشوراء؛ حيث دعا إلى التظاهر والإضراب .. واستجابت الجماهير لنداءاته .. وانقلبت مواكب عاشوراء عام (1383 ه- 1963 م) إلى تظاهرات اصطدمت بقوات الأمن .. وسقط ألفا قتيل من المتظاهرين .. وأظهر ذلك تأثير الخميني البالغ في الجماهير.
وقد نجح الشاه في قمع المظاهرات دون اللجوء إلى قوات الجيش .. وتوجه بنداء إلى العلماء ليلتزموا الهدوء .. ووعد بعدم المساس بأراضي الأوقاف .. وأُلقي القبض على الخميني .. ثم أُمر بنفيه إلى خارج البلاد.
لقد استخدم الخميني فتاواه كسلاح فتاك في قضية التثوير .. فأصدر فتواه المشهورة:"إن التقية حرام .. وإظهار الحقائق واجب مهما كانت النتيجة .. ولا ينبغي على فقهاء الإسلام استخدام التقية في المواقف التي تجب فيها التقية على الآخرين ... إن السكوت هذه الأيام تأييد لبطانة الجبار ومساعدة لأعداء الإسلام"..
وتحولت المساجد والمجالس التي كانت تعقد للعزاء في ذكرى استشهاد الحسين إلى جبهات مقاومة ضد النظام .. واستطاع الخميني أن يربط بين خروج الحسين على الظلم وخروج الشعب الإيراني على الشاه .. وكان كثيرًا ما يقول:"لقد فات أوان الندم والبكاء على الحسين ... ومن أراد أن يلحق به فالفرصة سانحة أمامه".
لقد استفاد الخميني من أن البنية التحتية للشارع الإيراني كانت لا تزال دينية .. فما يقوله المراجع وعلماء الدين واجب التنفيذ .. ووجود عالم دين