على رأس الثورة ليس بالأمر الهين في إيران .. وكانت المواكب تضم مئات الألوف في كل مدينة .. وارتفعت الشعارات بحياة الخميني وسقوط الشاه.
لقد لُقب الخميني باسم"محطم الأصنام"لأنه لم يخاطب الشاه قط بلفظ"صاحب الجلالة"كما اعتاد زعماء المعارضة عند مخاطبته.
لقد نجح الخميني في الاستفادة من المواسم والحفلات والتقاليد الشيعية في تحويل عناصر الشعب المخدرة إلى قوة ثورية.
وبشروق شمس 5 يونيه عام 1963 انتشر خبر القبض على الإمام .. واشتعلت المظاهرات تهتف بسقوط الشاه .. فأصدر الشاه أوامره بإطلاق النار على المتظاهرين .. وداست الدبابات الجثث .. وزحف المتظاهرون إلى مبنى الإذاعة واستولوا عليه .. وخلال دقائق ولأول مرة يرتفع الشعار ليسمعه العالم كله بعد خمس عشرة سنة من القمع"الموت للشاه"كانت الجماهير العزل تهاجم الدبابات بصدور عارية .. وكان رصاص الشاه يحصدهم وهم يتقدمون ..
وبذلك يكون الخميني قد سطر ملحمة الثورة من سبتمبر عام 1963 حتى نوفمبر عام 1964 من خلال التحدي العلني للشاه .. فتم نفيه بعد ذلك .. وقد ساهم النظام بغبائه وجبروته في تحويل الخميني إلى زعيم عالمي ..
ومن 1964 - 1971 هدأت حدة المعارضة وبدأ الشباب الإيراني يعد نفسه فكريًا وعسكريًا .. فتدربوا على السلاح في الأردن ولبنان ومصر .. وإزاء هذا العمل السري كان النظام يلجأ إلى التصفية الجسدية ..
كان الجنوح إلى الحل العسكري يزداد يومًا بعد يوم .. وفي أواخر الستينات ظهرت حوالي 6 - 12 منظمة عسكرية .. غير أن منظمتين فقط استطاعتا