تنفيذ عمليات عسكرية .. وبالرغم من التنظيم الجيد للمجاهدين إلا أن عملياتهم كانت جد قليلة .. ولم تكن ناجحة تمامًا ..
الحياة في المنفى
تم نفي الخميني بعد الأحداث الدموية 1964 بشهور إلى تركيا .. وعاش فيها ما يقرب من أحد عشر شهرًا .. لكنه اختار بعد ذلك أن يعيش في النجف الأشرف بالعراق .. وبدأت الأوضاع تعود إلى الهدوء الظاهري في إيران .. وأصبح النجف مركز اهتمام كبير وبؤرة تجمع كل المعارضين لنظام الشاه خارج إيران .. تحت زعامة الخميني الذي أخذ في إلقاء الخطب والمحاضرات المؤثرة عن الأوضاع في إيران .. فتناقلها أتباعه ومريدوه .. ووجدت صدى واسعًا بين الإيرانيين .. وكان علماء الدين والمعارضة قد بدءوا في البحث عن وسيلة للإطاحة بالشاه .. واختاروا لتحقيق ذلك حرب العصابات منذ مطلع (1390 ه -1970 م) .. وظهرت جمعيتان ثوريتان هما:"فدائيو خلق"الماركسية .. و"مجاهدو خلق"التي يقودها بعض الرجال الذين تعلموا على يد المفكر البارز"علي شريعتي".. الذي يعتبر المنظر الأول للثورة الإيرانية ..
وقد حاول النظام العراقي سنة (1394 ه - 1974 م) الحصول من الخميني على تأييد ديني وسياسي أثناء خلافاته مع إيران .. إلا أنه رفض ذلك الأمر .. وعندما وقّعت بغداد وطهران اتفاقية الجزائر (1395 ه - 1975 م) طلب العراق من الخميني السكوت عن معارضته للشاه .. وإلا فعليه الرحيل إلى أي مكان آخر .. فآثر الخميني السكوت المؤقت حتى تتغير الأوضاع .. ثم تكرر طلب السافاك والشاه بعد عامين لدى العراق بأن يوقف الخميني نشاطاته .. فخيرته بغداد بين البقاء صامتًا أو الرحيل .. فآثر الثانية .. غير أن الشاه أدرك خطورة مغادرة الخميني للعراق وطلب من العراقيين منعه