فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 277

من الخروج .. وقبيل هذا الأمر وقعت له مأساة شديدة عميقة تمثلت في اغتيال ابنه الأكبر مصطفى في كمين دبره له رجال السافاك .. حيث كان يضطلع بالدور الأكبر في حمل رسائله إلى مؤيديه في إيران ..

وتحول الحزن على مصطفى إلى مناسبة ليظهر فيها الناس ولاءهم للخميني وتأييدهم له وعداءهم للشاه .. وحاول ألوف الإيرانيين اختراق الحدود العراقية الإيرانية لتقديم العزاء للخميني في النجف الأشرف .. لكن الشرطة منعتهم وسقط بعض القتلى .. فردوا على ذلك بإقامة المآتم في طهران وبقية المدن الإيرانية .. وكثرت الوفود لتعزيته .. عندها وجه الخميني رسالة إلى مؤيديه تحت عنوان:"لقد سكبنا ما فيه الكفاية من الدموع".. وطالبهم بتعليمات أربعة .. أن يقاطعوا المؤسسات الحكومية .. وأن يسحبوا كل أشكال التعاون معها .. وآلا يساهموا في أي نشاط يفيدها .. وأن يقيموا مؤسسات إسلامية في جميع المجالات ..

ولأن فتوى العلماء مقدسة كدماء الشهداء .. فإن الإيرانيين أخذوا فتواه على محمل الجد والعمل .. واتسع نطاق التظاهر داخل إيران .. مع تدفق آلاف من أشرطة الكاسيت تحمل صوت الخميني وتحريضه على التمرد والعصيان ..

نوفل لوشانو .. والعالمية

أُجبر الخميني على مغادرة العراق .. فقرر الذهاب إلى الكويت .. فصدر أمر بإغلاق الحدود في وجهه .. فعاد إلى النجف ومنها إلى دمشق .. ثم توجه إلى باريس في (شوال 1397 ه - أكتوبر 1977 م) .. واستقر في بيت صغير في ضاحية نوفل لوشانو على بعد (20) ميلًا غربي باريس .. وأصبحت تلك الضاحية الهادئة مقرًا لقيادته لحين عودته إلى إيران .. وفي باريس انتقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت