نظام سيقاتل ويحارب [1] أي خروج عليه بأي فلسفة أو عقيدة كانت .. والنظام أي نظام سيعتقل ويعذب ويستحل دماء وأعراض وأموال المتمردين عليه .. ولذلك فإن النظام أي نظام عند قيامه يعمل على تأمين استقراره .. ويحافظ على استمراريته .. من خلال:
-فرض أيدلوجيته على كافة شرائح المجتمع .. وبكافة الأدوات من السينما إلى القمع ..
-تقوية السيطرة الاقتصادية للقائمين على السلطة .. وبكافة السبل من النصب إلى القهر ..
-الدفاع عن النظام الحاكم وقيادته .. وبكافة الوسائل من دار الإفتاء إلى دبابات الجيش ..
وخلاصة ما سبق أنه لا بد من إسقاط النظام ووضع نظام جديد .. وهذا هو جوهر الثورة .. فهي عملية انقلابية على ما هو قائم لإقامة ما تريد .. وبالتالي لا بد من وسيلة للتغيير .. فتُفاضل الشعوب بين سبل التغيير المختلفة .. وتختار طريقة التغيير المناسبة لخصائصها النفسية ولطبيعة أرضها .. انتفاضة شعبية (سلمية أو مسلحة) .. حرب عصابات (طويلة أو قصيرة) ..
الثورة تعمل (على وفي) المؤسسات:
(1) بمخالفته المبادئ التي قام عليها .. وانقلابه على أسس نشأته .. وترديه في منهجه الأخلاقي .. وانحرفه عن مساره الطبيعي .. وبالتالي افتقر إلى الحجة الدامغة التي لا تقوى على مواجهة المثل العليا .. وأخطر الحجج وأشد المناهج عليه هو المنهج الإسلامي وقوة حجته .. وعليه: فلا عوض عن الحرب لإسكات الحق وإخفاء الحقيقة .. ولا مكان للشرفاء وأصحاب القيم والمبادئ إلا في غياهب السجون .. ولا سبيل لبقاء النظام واستمراريته إلا بإفساد شعبه وإضلاله .. فإن نجح ببلوغ هذه الغاية فلا حاجة للتغيير .. فكلهم فاسدون .. ويبقى الأمل معقودًا على الجيل الجديد .. الراغب في حياة نظيفة تناسب أحلامه وطموحه ..