المخلصين الذين لا يدعون الثمرة تسقط في الأيدي الخبيثة .. أيدي المتاجرين والمرابيين بقضيتهم ودمائهم ..
وخلاصة القول أن الثورات تقوم للتغيير لا للترقيع .. .. الثورات تنطلق لتهدم وتبني الإنسان وتقيم العقيدة .. الثورات تعمل على التغيير في نظم الاقتصاد والحكم والمجتمع .. ولا يمكن تصور حدوث تغيير أو تحول للمجتمع دون كفاح مسلح .. ولا يوجد احتمال لاستسلام النظام دون مقاومة مسلحة .. كما لا يوجد احتمال أن يُهزم النظام دون اللجوء إلى الحرب المضادة للثورة ..
الدرس الذي يُتَعلم بالدماء لا ينسى .. ويروى ولا يطوى .. تخطه يد الكتاب تاريخًا يفتخر به الآباء .. وينظمه الشعراء ليتغنى به الأبناء .. وتبقى تجربة مجيدة تتوارثها الأجيال .. وتدوم ذكراها في سجل البشرية حتى يرث الله الأرض ومن عليها ..
وأحب في هذا السياق أن أهدي نصيحة صغيرة لإخواني المجاهدين في ليبيا خاصة وباقي العالم عامة .. انتفاضتكم لها خصوصيتها إلا أنها تتشابه في الجملة مع التجربة الروسية الثانية في مطلع القرن المنصرم .. فعليكم بدراستها واستخلاص ما بها من نتائج عسى الله أن ينفعكم بها .. وقد أوردت في نهاية الكتاب الثورة الروسية 1905 و 1917 والحرب الأهلية ..
ملاحظة عامة:
إذا امتطى التيار الإسلامي صهوة ثورة لم يخطط لها .. عليه أن لا يطالب الشعب أثنائها بمطالبه هو بل عليه تفهم المطالب المشتركة بينهما .. فربما