فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 277

القانونية [1] - فيه وصية للتلاميذ الاثني عشر توضح حقيقة قصر الدعوة النصرانية على بني إسرائيل فقط فيقول في الإصحاح العاشر: [5 هؤُلاَءِ الاثْنَا عَشَرَ أَرْسَلَهُمْ يَسُوعُ وَأَوْصَاهُمْ قَائِلًا: «إِلَى طَرِيقِ أُمَمٍ لاَ تَمْضُوا، وَإِلَى مَدِينَةٍ لِلسَّامِرِيِّينَ لاَ تَدْخُلُوا. 6 بَلِ اذْهَبُوا بِالْحَرِيِّ إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ» ] .

بل إن كاتب إنجيل متى يعود مرة أخرى ليؤكد هذا المعنى ويجزم به بما لا يدع مجالا للشك في قصة المرأة الكنعانية التي توسلت لنبي الله يسوع المسيح بن مريم عليه وعلى أمه الصديقة السلام ليداوي ابنتها من المس .. ففي الإصحاح الخامس عشر: [21 ثُمَّ خَرَجَ يَسُوعُ مِنْ هُنَاكَ وَانْصَرَفَ إِلَى نَوَاحِي صُورَ وَصَيْدَاءَ. 22 وَإِذَا امْرَأَةٌ كَنْعَانِيَّةٌ خَارِجَةٌ مِنْ تِلْكَ التُّخُومِ صَرَخَتْ إِلَيْهِ قَائِلَةً: «ارْحَمْنِي، يَا سَيِّدُ، يَا ابْنَ دَاوُدَ! اِبْنَتِي مَجْنُونَةٌ جِدًّا» . 23 فَلَمْ يُجِبْهَا بِكَلِمَةٍ. فَتَقَدَّمَ تَلاَمِيذُهُ وَطَلَبُوا إِلَيْهِ قَائِلِينَ: «اصْرِفْهَا، لأَنَّهَا تَصِيحُ وَرَاءَنَا!» 24 فَأَجَابَ وَقَالَ: «لَمْ أُرْسَلْ إِلاَّ إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ» ] .

وفي إطار هذه التوجيهات الصارمة والحصرية بل إن بقية هذه القصة [2] تجعلنا جميعًا نمعن التفكير وبعمق في حقيقة الوجود الكنسي في الغرب

(1) نحن المسلمون نعتقد اعتقادًا جازمًا لا شك فيه أن هذه الأناجيل والتوراة لا تمت بصلة لا من قريب ولا بعيد للتوراة الأصلية والإنجيل الأصلي بل إن هذه الأناجيل في أحسن الأحوال رواية أو قصة لم تكتب بإلهام أو وحي كتبها أناس لم يعايشوا نبي الله عيسى عليه السلام وإنما سمعوا عنه فقصوا هذه الخرافات وسموها أناجيل وحجم التناقض فيها يجعلها رواية ساقطة وغير محبوكة بالمرة ..

(2) تكملة قصة المرأة الكنعانية: 25 فَأَتَتْ وَسَجَدَتْ لَهُ قَائِلَةً: «يَا سَيِّدُ، أَعِنِّي!» 26 فَأَجَابَ وَقَالَ: «لَيْسَ حَسَنًا أَنْ يُؤْخَذَ خُبْزُ الْبَنِينَ وَيُطْرَحَ لِلْكِلاَب» . 27 فَقَالَتْ: «نَعَمْ، يَا سَيِّدُ! وَالْكِلاَبُ أَيْضًا تَأْكُلُ مِنَ الْفُتَاتِ الَّذِي يَسْقُطُ مِنْ مَائِدَةِ أَرْبَابِهَا!» . 28 حِينَئِذٍ أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهَا: «يَا امْرَأَةُ، عَظِيمٌ إِيمَانُكِ! لِيَكُنْ لَكِ كَمَا تُرِيدِينَ» . فَشُفِيَتِ ابْنَتُهَا مِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ. .. متى الإصحاح الخامس عشر .. والحقيقة أن القصة والأناجيل تحمل كمًا كبيرًا من التناقضات التي يشكك بصحة نسبتها للمسيح عليه السلام .. ولكن هذا الموضوع ليس من صلب محور هذا الكتاب .. ولكن أحببت الإشارة لفتح الباب للدعاة ليحاجوا أهل الكتاب وغيرهم بما في عقيدتهم من عوار ورحم الله الدكتور محمد جميل غازي وإخوانه من الدعاة في هذا الباب .. فقد كان موفقًا في هذا الجانب من الدعوة .. وفي غيره من الجوانب ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت