فلماذا تحرك الكنسيون ليمارسوا التبشير لغير بني إسرائيل؟!! .. بل هؤلاء (الكلاب) أصلًا ما كان لهم أن يدخلوا في النصرانية!! .. وما كان لهم (الكلاب) أن ينطلقوا بها للعالم!! .. وأن ما هم فيه (الكلاب) ليس إلا حيلة يهودية لاستعبادهم واستخدامهم لحمايتهم .. فهم ليسوا إلا كلاب حراسة .. وهذه مسألة ليست عسيرة على الإفهام ..
وعلى حين غرة .. يباغت كاتب الإنجيل الجميع في آخر فقرة من إنجيله .. بل في آخر عددين بما ينقد ما سبق وتحول الرسالة العيسوية من كونها محصورة في اليهود إلى الانطلاق نحو العالمية .. وهو ما يؤكد حقيقة المؤامرة التي نصبها اليهود على البشرية .. فليس من المقبول منذ نبي الله موسى عليه السلام وإلى أخر أنبياء بني إسرائيل لم تطلق الدعوة إلى العالم كله .. وكان الأولى أن يتم ذلك في حياته .. فكيف يتم ذلك بعد المعاناة والألم والموت والبعث على حد زعمهم .. فالمشهد الأخير في الإنجيل مشهد مسرحي بامتياز .. والقصة كلها تميل إلى شكل أسطوري يناسب ما خطط له اليهود ..
فيقول كاتب إنجيل متى في إصحاحه الأخير وفي فقرة الختام: 16 وَأَمَّا الأَحَدَ عَشَرَ تِلْمِيذًا فَانْطَلَقُوا إِلَى الْجَلِيلِ إِلَى الْجَبَلِ، حَيْثُ أَمَرَهُمْ يَسُوعُ. 17 وَلَمَّا رَأَوْهُ سَجَدُوا لَهُ، وَلكِنَّ بَعْضَهُمْ شَكُّوا. 18 فَتَقَدَّمَ يَسُوعُ وَكَلَّمَهُمْ قَائِلًا: «دُفِعَ إِلَيَّ كُلُّ سُلْطَانٍ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ، 19 فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ. 20 وَعَلِّمُوهُمْ أَنْ يَحْفَظُوا جَمِيعَ مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ. وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ» . آمِينَ.
فالمقبول للبشر وأي عاقل أنه لكي تنطلق للمرحلة التالية لا بد أن تنجح وتنهي المرحلة الأولى وهذا لم يتحقق في دعوة المسيح عليه السلام ..