فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 277

في المرحلة التي يتحرك فيها الثوار لاحتلال المؤسسات والهيئات الأمنية والحكومية .. لا بد لهم من العنف والسلاح لتصفية الجيوب الأخيرة للنظام وإسقاطه .. وقد ترى قيادة الثورة ضرورة القيام بعدد من العمليات المدروسة بدقة .. وقد يكون من المناسب في بعض الحالات الرد على العنف بالعنف خشية تفكك الثورة وتعرضها للإرهاب .. ويتعين العنف عند نقطة الانفجار الثوري فتنطلق المجموعات المنظمة لإحداث التغيير بالقوة ..

إن فلسفة التغيير الإسلامية التي تصبغ أي ثورة .. قائمة على أمرين: الأول القضاء على السلطة السياسية لتتحرر العقول وتمتلك إرادة الاختيار بمنتهى الحرية وتتحمل توابع ذلك في الدنيا والآخرة .. الثاني القضاء على مؤسسات النظام القديم لتضمن سلامة مسيرة التغيير بلا عراقيل وقلاقل تشغلهم عن هدفهم .. ويستحيل أن تنجح ثورة سلمية كانت أو مسلحة دون القضاء على القوى الرئيسية المثبتة للنظام القديم قضاءً تامًا حقيقيًا وليس معنويًا .. قضاءً بما تعنيه حروف الكلمة .. تحت مبدأ بلال بن رباح - رضي الله عنه -"لا نجوت إن نجا"..

ثانيًا: استمرارية بناء قوتهم الشعبية ومجموعاتهم العسكرية ..

البناء مسألة حيوية بالنسبة للثورة .. سواء في المجال المدني أو العسكري .. والتوقف عنه أو عدم الالتفات إليه يؤخر التطور المنشود بعد وأثناء الثورة .. والبناء يبدأ مع اليوم الأول لانطلاق الدعوة أو الفكرة الثورية والتفات الناس تدريجيا حولها .. لكن الدولة عندما تسقط بيد الثوار بعد أحداث عنف وفقد طاقات وكوادر وربما قيادات كبيرة .. تظل في حاجة دائمة للشخص الثوري الكفء الذي يكون أمينا على إدارة مؤسسة من مؤسسات الدولة .. أو بعض فروعها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت