فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 277

هذا التفاعل والتمازج إن كتب له التوفيق آمل أن يكون مدخل لحالة من التوافق بين شرائح التيار الإسلامي تعالج فيه مسائل ورؤى التغيير المتباينة .. فالمناخ الثوري الجهادي أكثر صحة وحركة من مناخ السجن والأسر .. والله الموفق.

ولا أنسى قبل مغادرة المقالة أن أشير في هذه العجالة لدور القوى الدولية [1] في الصراع مع الشعب والدين ونظرتهم لهما كجسم واحد هو المسلمون .. فالحروب الحالية التي تشنها علينا أمريكا وإسرائيل وحلف الناتو .. والحروب المستقبلية التي تلوح في الأفق .. تتعرض شعوبنا فيها لحملة إبادة حقيقية .. بوتيرة متفاوتة من مكان إلى آخر .. ومن وقت إلى آخر .. لكنها حملة ماضية بكل عزم في طريقها .. إن مسئولية الدفاع عن الأمة تقع على الأمة نفسها .. وعلى أبنائها من المطاريد .. لأن الأنظمة والحكومات القائمة كما بات معلوما للجميع هي طليعة لقوات الغزو الغربي علينا .. وجيوشها هي يده الممدودة إلينا بالبطش والتنكيل المبكر .. لتحطيم مقاومتنا وتكبيلنا أمام الهجوم حتى يفرضوا علينا الهزيمة والاستسلام.

هذه الأنظمة يجب إقصاؤها بأي وسيلة ممكنة .. ومحاكمة مسؤوليها على جرائمهم في حق الدين أولًا لأنه المرجعية التي ما تحركوا إلا لنزعها من قلوب الناس .. وثانيًا الشعب .. الذي مصوا دمائه بجرائم الفساد والسرقة والقتل .. والتعاون مع العدو الأجنبي .. وخيانة الشعب والدين والوطن .. والإفساد المتعمد للبلاد والأخلاق والبيئة والاقتصاد والتعليم والصحة العامة .. ثم الدفاع والأمن اللذان تحولا إلى خدمة أعداءنا في الخارج وليس حماية الوطن والدفاع عنه.

(1) من كتاب حرب المطاريد المهندس مصطفى حامد ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت