فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 240

أكلنا، وإذا منعنا صبرنا، فقال إبراهيم: هكذا كلاب بلخ عندنا، إذا رزقت أكلت، وإذا منعت صبرت، فقال شقيق: فعلام أصلتم أصولكم يا أبا إسحاق؟ فقال: أصلنا أصولنا على أنا إذا رزقنا أثرنا، وإذا منعنا شكرنا وحمدنا، قال: فقام شقيق وجلس بين يديه.

وقال: قال حدثنا إسحاق ابن أستاذنا، أخبرنا جدي وغيره، أنبأنا الصلاح ابن أبي عمر، أنبأنا الفخر بن البخاري، أنبأنا ابن الجوزي، أنبأنا عبد الوهاب بسنده إلى الأعمش، عن مسلم، عن مسروق قال: كان رجل بالبادية له كلب وحمار وديك، فالديك يوقظه للصلاة، والحمار ينقلون عليه الماء، ويحمل لهم خباهم، والكلب يحرسهم، فجاء الثعلب فأخذ الديك، فحزنوا لذهاب الديك، وكان الرجل صالحًا، فقال: عسى أن يكون خيرًا، ثم مكثوا ما شاء الله، ثم جاء ذئب فخرق بطن الحمار، فقتله، فحزنوا لذهاب الحمار، فقال الرجل الصالح: عسى أن يكون خيرًا، ثم مكثوا ما شاء الله بعد ذلك، ثم أصيب الكلب، فقال الرجل الصالح: عسى أن يكون خيرًا، ثم مكثوا بعد ذلك ما شاء الله، فأصبحوا ذات يوم، فنظروا، فإذا قد سبي ما حولهم وبقوا هم، قال: وإنما أخذ أولئك لما كان عندهم من الصوت والجلبة، ولم يكن عند أولئك شيء يجلب، فذهب كلبهم وحمارهم وديكهم، فلم يحس بمكانهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت