قال في حياة الحيوان: يعرض للكلب أمراضٌ سوداويةٌ في زمانٍ مخصوصٍ، ويعرض للكلب الكلب، وهو بفتح اللام، وهو داء شبه الجنون، وعلامة ذلك أن تحمر عيناه، ويعلوهما غشاوة، وتسترخي أذناه، ويندلع لسانه، ويكثر لعابه ويسيل من فمه وأنفه، ويطأطئ رأسه، و (يتحدب) ظهره، ويتعوج صلبه إلى جانب، ولا يزال (يدخل) ذنبه بين رجليه، ويمشي خائفًا مغمومًا كأنه سكران، ويجوع فلا يأكل، ويعطش فلا يشرب، وربما رأى الماء فيفزع منه، وربما يموت منه خوفًا.
وإذا لاح له شبح حمل عليه من غير نبح، والكلاب تهرب منه فإن دنا منها غفلة بصبصت له وخشعت بين يديه، فإن عقر (هذا الكلب) إنسانًا عرضت له أمراض ردية: منها أن يمتنع من شرب الماء حتى يهلك عطشًا، ولا يزال يستقي حتى إذا سقي الماء لم يشربه، فإذا (استجمعت) هذه العلة به فقعد للبول خرج منه شيء على هيئة صور الكلاب الصغار.
وقال بعض الأطباء: هي حالة كالجذام تعترض الكلب والذئب وابن