فهرس الكتاب

الصفحة 1003 من 1091

والذي يهمنا هنا ما يتعلق بنقد ما أورداه في كتابيهما، تصريحا، أو إشارة، أو تصرفا، فهذا موجود في الكتابين بكثرة، وما يوردانه من علل على أصل حديث عندهما، فالظاهر أن غرضهما أن تلك العلة غير مؤثرة، إما لرجحان الوجه التام، أو لترجيح حفظ الوجهين، فكأن مرادهما الإشارة إلى اطلاعهما على الاختلاف وأنه غير مؤثر أصلا، أو هو مؤثر على معنى نزول الحديث عن المرتبة العليا من الصحة، وليس مؤثرا على أصل الصحة، وقد تقدمت الإشارة إلى شيء من هذا في الكلام على الوجه الراجح في المبحث الثاني من الفصل الرابع.

ومن ذلك أيضا حديث عمر بن أبي سلمة في قصة أكله مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقد أخرجه البخاري من طريق الوليد بن كثير، ومحمد بن عمرو بن حلحلة، عن وهب بن كيسان، عن عمر بن أبي سلمة بالقصة، ثم ساق رواية مالك، عن وهب بن كيسان بالقصة مرسلة (١) .

والكتابان موضوعان للحديث الصحيح، وما فيه علة توجب ضعفه قد تركاه ابتداء، ولهذا قال الترمذي في كلامه على الاختلاف على أبي إسحاق السبيعي، في تسمية من فوقه، في حديث عبدالله بن مسعود في الاستنجاء بالأحجار: «فسألت محمدا عن هذا الحديث، فقلت: أي الروايات عندك أصح في هذا الباب؟ فلم يقض فيه بشيء، وكأنه رأى حديث زهير أصح، ووضع حديث زهير في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت