ثم بعد ذلك أمثلة فيها يتردد الناقد الواحد حين نظره في القرائن، فلا يجزم بشيء، أو يختلف رأيه في مكانين.
فمن ذلك حديث ابن مسعود في (الاستنجاء بالحجرين) ، اختلف فيه اختلافا واسعا على أبي إسحاق السبيعي (١) , قال الترمذي بعد أن ذكر بعض أوجه الاختلاف: «فسألت محمدا (يعني البخاري) عن هذا الحديث فقلت: أي الروايات عندك أصح في هذا الباب؟ فلم يقض فيه بشيء، وكأنه رأى حديث زهير أصح, ووضع حديث زهير في كتاب «الجامع» ، » (٢) .
فالبخاري أولا لم يقض فيه بشيء, لاتساع الخلاف فيه عن أبي إسحاق, ثم ظهر له رجحان رواية زهير بن معاوية ومن تبعه, فأخرجها في «صحيحه» ، هذا معنى كلام الترمذي.
وروى حماد بن زيد، عن سنان بن ربيعة، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في صفة الوضوء (٣) .
ورواه حماد بن سلمة، عن سنان بن ربيعة، عن أنس بن مالك.