فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 1091

وقال البرذعي: «قلت لأبي زرعة: إن جعفر بن أحمد الزنجاني حدثنا عن يحيى بن معين، عن رفدة بن قضاعة، بحديث الأوزاعي في الرفع، فقال: إن هذا يحتاج إلى أن يحبس في السجن، قلت: إنه يقول: حدثنا يحيى، عن رفدة، فقال: لم يسمع يحيى من رفدة شيئا، ولم يسمع من هشام بن عمار شيئا، فكتبت إلى جعفر بذلك، فقال لي: إنما رأيت يحيى يذاكر به ويقول: رواه رفدة، ولا أدري ممن سمعه؟ » (١) .

وكذلك مما اهتم به النقاد كثيرا في مجالس التحديث كون الراوي يحدث حفظا، أو يحدث من كتابه، وذلك لما بين الحالين من الفرق المؤثر في احتمال صواب أو خطأ الراوي، كما قال الخطيب: «وينبغي للطالب إذا دَوَّن عن المحدث ما رواه له من حفظه أن يبين ذلك حال تأديته، لتبرأ عهدته من وهم إن كان حصل فيه، فإن الوهم يسرع كثيرا إلى الرواية عن الحفظ» (٢) .

وقد تقدم في المباحث السابقة أمثلة لنص الرواة على صفة الرواية، ويأتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت