مرفوعا كله (١) .
فالذي يظهر من عرضه لطرق هذا الحديث ترجيح رفع الحديث كله، فإن شعبة غير جازم بوقف الاستثناء، ولهذا جاء عنه رفع الحديث كله جزما، وسفيان الثوري -وهو من هو في الحفظ- رفعه كله أيضا (٢) .
وقضية نقد الشيخين لبعض ما يخرجانه له صلة أيضا بالرواة الذين يخرجان لهم، فليسوا كلهم سواء، كما تقدم بيان ذلك بالتفصيل في «الجرح والتعديل» (٣) ، وفاتني هناك أن أنبه إلى أن بعض من يخرج له البخاري أو مسلم إنما أخرجا له بغرض نقد روايته، فلا يصح الإطلاق بأنه أخرج له، كما في أزهر بن جميل المتقدم آنفا، بالنسبة للبخاري، فلم يخرج له البخاري إلا في هذا الموضع الذي نقده فيه (٤) .
وأختم هذا المبحث بما بدأت به، وهو ضرورة اعتناء الباحث بمصطلحات النقاد في الترجيح والاختيار، والتدقيق في إشاراتهم، وتصرفاتهم، لمعرفة اختيار