ويلتحق به ما عرف عن جماعة من الرواة أهل نظر وفقه، أنهم إذا رأوا في الحديث شيئا مشكلا لمعارضته دليلا أقوى منه حذفوه من روايتهم، لاعتقادهم أن هذا الجزء لا يثبت، وربما فعلوه لأسباب أخرى، كوجود علة في بعض الحديث، أو يكون الجزء المسقط ليس من غرضه, كأن يكون موقوفا، وعرف ذلك عن مالك بن أنس، والبخاري، وغيرهما.
ويوجد هذا الصنيع في الأسانيد، يتصرف الراوي في الإسناد إذا رأى فيه ما يوجب ذلك.
والتصرف في الإسناد والمتن موجود بكثرة، إما ليستقيم الإسناد أو المتن بحسب رأي فاعله، أو لاستضعافه أحد رواته, أو دفاعا عن الراوي الذي يرونه قد أخطأ، وهو ما يعرف بـ (الستر على الواهم) (١) .
فمتى خولف من عرف عنه ذلك فالراجح قول مخالفه، وكذلك إذا عرفنا