فهرس الكتاب

الصفحة 1041 من 1091

والباحث إذا لم يتمعن في كلام الناقد، وسياقه، وما يحتف به، ربما فهمه على غير مراد الناقد، بل ربما اعترض عليه، وقد يشدد في العبارة، وهو إنما أتي من قبل فهمه للنص.

وسأذكر الآن بعض الأمثلة على ذلك من صنيع الباحثين وغيرهم.

فمن ذلك حديث سلمان بن عامر الماضي في المبحث الأول من الفصل الثالث من هذا الباب، فقد سأل ابن أبي حاتم أباه عما رواه حماد بن سلمة، عن عاصم الأحول، عن حفصة بنت سيرين، عن الرباب بنت صليع، بقصة سلمان بن عامر مرسلا، ورواه هشام بن حسان، عن حفصة، عن الرباب، عن سلمان بن عامر موصولا، فقال أبو حاتم: «جميعا صحيحان، قصر به حماد، وقد روي عن عاصم أيضا نحوه» (١) .

قال ابن كثير، وابن حجر، عن هذا الحديث: «وصححه أبو حاتم الرازي» (٢) ، وقال ابن الملقن: «قال ابن أبي حاتم في «علله» : سألت أبي عنه، فقال: صحيح من طريقيه» (٣) .

وليس في كلام أبي حاتم تصحيح الحديث، ومراده بالتصحيح أي عن حفصة بنت سيرين، فهو يقارن بين روايتين عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت