وروى عبدالسلام بن حرب، وزائدة بن قدامة -فيما رواه عنه معاوية بن عمرو- عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: «إذا كان الماء قدر قلتين لم ينجسه شيء» (١) .
ورواه عبدالله بن الحسين بن جابر، عن محمد بن كثير المصيصي، عن زائدة به مرفوعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - (٢) .
قال الدارقطني عن الرواية المرفوعة: «رفعه هذا الشيخ عن محمد بن كثير، عن زائدة، ورواه معاوية بن عمرو، عن زائدة موقوفا، وهو الصواب» (٣) .
ونقله عنه البيهقي، وأقره (٤) .
ولما تحدث ابن القيم عن أصل حديث ابن عمر في القلتين، ذكر حجج المضعفين له، ومنها أنه معلول، وله ثلاث علل، وقال في أولها: «وقف مجاهد له عن ابن عمر، واختلف فيه عليه ... ، ورجح البيهقي في «سننه» وقفه من طريق مجاهد، وجعله هو الصواب»، إلى أن قال: «ويدل على وقفه أيضا: أن مجاهدا
-وهو العلم المشهور الثبت- إنما رواه عنه موقوفا» (٥) .
وكلام ابن القيم هذا مسلم به لو صح الحديث الموقوف على ابن عمر، من