أبي رجاء عن عمران بن حصين» (١) .
والشاهد هنا أن عدم الوقوف على رواية لجرير تخالف ما رواه عنه أبو داود, لا يمنع من تخطئه أبي داود فيها, وأنه حملها على رواية غيره, كما حمل رواية غيره على روايته, فجمع بين الصحابين, وقرينة ذلك أنه ظهر غلط أبي داود في الأربعة الآخرين.
وقد تقدم في «الجرح والتعديل» الكلام في جماعة من الرواة عرفوا بحمل روايات شيوخهم بعضها على بعض، وبينها اختلاف، والنقاد يعدون ذلك خللا في حفظهم تكلموا فيهم بسببه (٢) ، وليس هذا الصنيع مقتصرا على هؤلاء، فهو كثير الوقوع من الرواة.
ولكثرة وقوع الحمل من الرواة شدد المحدثون في الاكتفاء بذكر اسم أحد المقرونين في الإسناد، وحذف الآخر، خاصة إذا كان المسقط ضعيفا، وذلك لاحتمال أن يكون الراوي عنهما قد دمج روايتيهما، وبينهما اختلاف، وعقد الخطيب في «الكفاية» بابا لذلك، وروى بإسناده عن حرب بن إسماعيل، عن